الاحتجاجات تتواصل في العراق رغم اعلان رئيس الحكومة نيته الاستقالة

الاحتجاجات تتواصل في العراق رغم اعلان رئيس الحكومة نيته الاستقالة


تواصلت الاحتجاجات وأعمال قطع الطرق في عدد من المحافظات العراقية، اليوم السبت رغم اعلان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي نيته الاستقالة من منصبه.
وتصدرت الناصرية كبرى مدن ذي قار المشهد مجددا، حيث اقدم محتجون على قطع الطرق والجسور في المدينة التي تشهد سخطا وغضبا بعد يومين داميين اسفرا عن سقوط 47 قتيلا من المتظاهرين في المواجهات بين الشرطة والمحتجين.
وقال ناشطون وصحفيون من المدينة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المحتجين قطعوا بالإطارات المحترقة جسور النصر والزيتون والحضارات فيما حاصر اخرون مبنى قيادة شرطة المحافظة وهو اخر معقل لقوات الشرطة بعد انسحابها من المدينة كلها في اليومين الماضيين.
وأشاروا الى ان رؤساء عشائر ورجال دين وناشطين حاولوا التدخل للتهدئة ومنع المحتجين من اقتحام مديرية الشرطة كونها تمثل اخر رمز لسلطة الدولة والقانون هناك كما انها تضم كميات كبيرة من الاسلحة التي قد تتسرب الى ايادي مخربين اذا ما اقتحمت المديرية.
ولفتوا الى ان استقالة عبدالمهدي وحدها قد لا تكفي للجم غضب الشباب بعد سقوط كل تلك الاعداد من الضحايا في المدينة متسائلين «كيف يمكن للشارع ان يهدأ ومكبرات الصوت في المساجد الى ليل امس تطلب التبرع بالتوابيت لنقل القتلى الى المقابر فضلا عن دعوات للتبرع بالدم للمصابين؟».
ولم تسجل الدوائر الصحية في ذي قار حتى الآن سقوط اي قتلى او مصابين.
وشهدت ساحة التحرير بالعاصمة بغداد امس اجواء من الفرح والاحتفالات على خلفية اعلان عبدالمهدي نيته الاستقالة فيما تراجعت حدة المصادمات بين المحتجين وقوات الشرطة.
وذكر شهود عيان ان جسور الجمهورية والسنك والاحرار لاتزال مغلقة حتى اليوم لمنع عبور المحتجين الى المنطقة الخضراء.
وخيم الهدوء على ساحات التظاهر في معظم محافظات البلاد الاخرى بما فيها البصرة والمثنى وميسان والنجف وكربلاء وفقا لوسائل اعلام محلية.
وعلى الصعيد السياسي فإنه من المتوقع ان تشهد جلسة البرلمان العراقي المقررة يوم غد الاحد بحث ومناقشة الاجراءات السياسية والقانونية المقررة بعد تقديم عبدالمهدي استقالته من منصبه.
وقال الخبير القانوني طارق حرب لـ (كونا) ان «استقالة رئيس الوزراء متى ما قدمت فهي نافذة وسارية عليه وعلى جميع وزرائه ولا تحتاج الى موافقة البرلمان او رئيس الجمهورية او اية جهة اخرى لان الدستور لم يطلب ذلك».
وأضاف ان «الدستور يرسم خريطة طريق في هذه الحالات تتضمن ان تقدم الكتلة النيابية الاكثر عددا مرشحا جديدا الى رئيس الجمهورية لتكليفه بتشكيل حكومة جديدة».
ويشهد العراق موجة احتجاجات غير مسبوقة مطالبة بإسقاط الحكومة وتعديل الدستور انطلقت منذ الاول من اكتوبر الماضي وتجددت في ال25 منه وتستمر حتى الآن وراح ضحيتها المئات من القتلى وآلاف المصابين.

إغلاق