دراسة: حرب الطرقات قتلت 3722 شخصاً في الكويت خلال 7 سنوات

دراسة: حرب الطرقات قتلت 3722 شخصاً في الكويت خلال 7 سنوات


حذّرت دراسة أكاديمية من تزايد ضحايا نزف الطرقات جراء الحوادث المرورية التي تفاقمت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية في البلاد، مشددة على ضرورة تطبيق قانون المرور بكل جدية وحزم وبلا تفرقة وتفعيل بعض البنود المعطلة ورفع قيمة الغرامات لتصبح رادعاً قوياً.

وتوقعت الدراسة التي أجراها أستاذ قسم الطرق الكمية ونظم المعلومات في كلية العلوم الإدارية د.باسل العيدة أن تشهد البلاد في عام 2020 نحو 114 ألف حادث مروري، وأن يبلغ إجمالي الضحايا 448 قتيلاً ونحو 36 ألف مصاب، متوقعاً أن يبلغ إجمالي عدد المركبات 2.3 مليون مركبة، وأن يصل عدد المخالفات المرورية إلى حوالي 4.8 ملايين مخالفة بحصيلة مالية تقارب الـ54 مليون دينار.

وتناولت الدراسة بالأرقام الواقع المروري في البلاد خلال الفترة من 2002 حتى 2019 والحصيلة المتوقعة في الحوادث والوفيات والإصابات والمخالفات خلال عام 2020، وإن كانت التوقعات تشير إلى انخفاض ملحوظ في الضحايا بيد أن الكويت تظل من أعلى الدول في معدلات نزف الطرقات.

ووفق الدراسة فقد حصدت الحوادث المرورية أرواح 3722 شخصاً في الكويت خلال الفترة من 2019-2013 أغلبهم من الشباب، وبلغ عدد المصابين في الفترة ذاتها نحو 15 ألف مصاب.

وشددت الدراسة على ضرورة اعتماد نظام المخالفات المباشرة لضبط الوضع المروري، وسرعة الفصل في قضايا المخالفات غير المباشرة، والاسراع بتنفيذ الاحكام الصادرة بحقها.

وطالبت بدعم الادارة العامة للمرور بالقوى البشرية والامكانات المادية لتحقيق الانتشار الشامل لقوات المرور في كل أنحاء الكويت لفرض السيطرة الكاملة والرقابة الدقيقة على حركة المرور، والتي تؤدي بالتالي الى فرض الأمن والسلامة المرورية في كل المناطق.

ودعت الى ضرورة توفير شبكة معلومات متطورة قادرة على تطبيق جميع بنود قانون المرور لمعرفة المعلومات اللازمة عن المركبات والسائقين، وربطها بشبكات المخافر وشركات التأمين للمساهمة في ضبط الحركة المرورية والسيطرة عليها لتحقيق الانضباط.

وطالبت بدعم برامج التوعية المرورية والسلامة العامة بكل الوسائل الحديثة والتنسيق مع وزارة التربية والجامعات لادخال مقرر في التوعية المرورية، من أجل بث ثقافة الوعي المروري والسلامة العامة لدى الشباب.

وشددت على ضرورة تفعيل دور جمعيات النفع العام للحد من حوادث الطرق، وكذلك تعزيز دور النوادي والنقابات والاتحادات للمساهمة في بث ثقافة السلامة المرورية في المجتمع الكويتي، وذلك عن طريق إقامة الندوات والمحاضرات والمهرجانات التي تساعد في التوعية المرورية للحد من حوادث المرور بجميع أنواعها، والتي تؤدي الى الحد من الاصابات والوفيات ورفع الاقتصاد الوطني وسلامة المجتمع.

وأكدت الدراسة زيادة الاهتمام بالتحقق من المعايير العامة والخاصة للسائقين من اللياقة الصحية والفحص الطبي والعمر وغيرها من المعايير، وذلك عند إصدار رخص القيادة، وكذلك متابعة مدارس القيادة للالتزام بالمعايير الاساسية عند اعتمادها من قبل إدارة المرور، من أجل الحصول على سائقين يتحملون المسؤولية الاخلاقية ومدربين تدريباً ممتازاً للحد من حوادث المرور.

وطالبت بمتابعة سلوك السائقين، وذلك بتفعيل ضبط المراقبة الفعلية للطرق من وضع كاميرات تصوير وغيرها من التكنولوجيا المتطورة لضبط المخالفات، ولتشكل وسيلة ردع للسائقين للمحافظة على السلامة المرورية، وكذلك مراقبة سلوك المشاة لخفض معدلات نزف الطرقات.

وتناولت الدراسة تأثيرات الحوادث المرورية اجتماعياً واقتصادياً وتنموياً، مشيرة إلى أنها تعتبر أبرز التحديات التي تواجه المجتمع والأفراد في حياتهم اليومية في العصر الحديث، لما تسببه من وفيات بلغت نحو مليون وثلاثمئة ألف حالة وفاة في العالم سنوياً، إضافة إلى أكثر من مليون إصابة. وأوضحت الدراسة أن الحوادث تزيد التكاليف والأعباء الاقتصادية، إذ تكلف دول العالم النامية بين %2 إلى %4 من إجمالي الناتج القومي سنوياً، إضافة إلى أن الخسائر البشرية التي تخلفها الحوادث المرورية ترتبط عكسياً بالنمو الحضري وتقدم المجتمعات، خاصة أن الأغلبية العظمى من ضحايا الحوادث المرورية هم من فئة الشباب والعناصر المنتجة في المجتمع.

ودعت الدراسة إلى تفعيل الدور الهندسي وتطوير الادوات الهندسية الخاصة بمراقبة حالة الطرق واستعمال التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في تنظيم المرور وإزالة المعوقات على الطرق وإعادة النظر في التقاطعات والجسور والمداخل والمخارج لتتناسب مع الكثافة المرورية.

وشددت الدراسة على ضرورة تفعيل الدور الرقابي على حالة المركبات من حيث الفحص الشامل والدوري والالتزام بالمعايير العامة المحددة من قبل إدارة المرور وتكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة لمتابعة جهوزية المركبات وتوافر الشروط العامة للسلامة فيها.

وطالبت الدراسة بتطوير أنظمة التأمين الالزامي للمركبات بحيث يتناسب مع سلوك السائقين من خلال النظر الى ملف السائق لمعرفة عدد المخالفات التي ارتكبها ونوعية هذه المخالفات وأثرها في السلامة المجتمعية.

ودعت الدراسة الى تشجيع نظام النقل الجماعي بحيث تتعاون إدارة المرور مع المدارس والجامعات والوزارات المختلفة لتفعيل نظم نقل جماعي للتقليل من الازدحام المروري والذي يؤدي بدوره الى وقوع الحوادث المرورية والتي تضر بسلامة المواطن والوطن والامن.

إغلاق