يا إخوان.. لكل زمان دولة ورجال!

كما هو متوقّع، وأسرع مما كان متوقعاً بادر حزب الإخوان المسلمين (فرع الكويت)، عن طريق أحدهم بفتح النار على وزير الأوقاف الإصلاحي يعقوب الصانع، لكونه اتخذ قرار تنظيف وزارة الأوقاف والهيئات التابعة لها من مرتكبي التجاوزات الإدارية والمفسدين والمعششين في أروقتها لعقود من دون حساب ولا كتاب!

«الإخوان» ـــ فرع الكويت، اتهموا الوزير الشاب بأن ما يقوم به من إصلاحات إدارية ومنها إلغاء مجلس و«عرش» الوكلاء وتغيير بعض قيادات مركز الوسطية أو (التنفيعية الإخوانية) لا فرق، هو استهداف لما أطلقوا عليه التيار الإسلامي المعتدل! فهم يزعمون وما زالوا يصرون على أن تيار الإخوان المسلمين هو تيار معتدل! الأمر الذي يعارضه كل منطق عقلاني في الكون من الإمارات والسعودية ومصر وإنكلترا وأميركا التي أعلنت كلها أن تيار الإخوان، مرتبط بالإرهاب، وهو أمر موثق بشهادة كبار دهاقنة الإخوان، وعلى رأسهم كبيرهم يوسف القرضاوي الذي أقر بتصريح له أن ما تقوم به الحركة السوداوية سيئة الذكر «داعش» من فساد في الأرض وقتل الأنفس التي حرم الله قتلها وحرق الزرع والنسل، كلها مستقاة من أفكار وأدبيات الإخوان المسلمين! فكيف تجرؤ أبواقهم المحلية التي تردد ليل نهار على أن لا صلة لهم بحركة الإخوان العالمية، وأن الإخوان تيار إسلامي معتدل؟! صحيح أنه ما يمدح السوق إلا من ربح فيه!

***

ننادي من خلال صفحات جريدة القبس الحرة جميع الشرفاء في هذا البلد من رئاسة مجلس وزراء ووزراء وأعضاء مجلس أمة ومواطنين ومنظمات مجتمع مدني، وكل صوت حر، قلبه على إنجاح مسيرة الإصلاح في هذا البلد، التصدي والوقوف صفّاً واحداً، ضد ما تمارسه حركة الإخوان في الكويت عن طريق أبواقها من إرهاب فكري وتخويف ومحاولة إيقاف أي حركة إصلاحية في بلدنا الذي يعشش الفساد في كثير من جنباته! لأن ذلك الإصلاح قد يمس قلاع الإخوان الحصينة والتي تربعوا في أحضانها ورضعوا من أثدائها حتى الثمالة حتى جفت تلك الأثداء أو الضروع!

نقول لهؤلاء وغيرهم ممن انتفخت كروشهم ونما لحم أكتافهم من الغرف من المال العام خلف شعارات التيارات الإسلامية المعتدلة (زوراً وبهتاناً) أن الإصلاح الذي طالما انتظرناه وتقنا إليه خط أحمر، عليكم بالابتعاد عنه.. وأن لكل زمان دولة ورجالا.. وقد ولّى زمانكم وأفل إلى غير رجعة إن شاء الله.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هامش:

في مقالي «شكراً للإنترنت.. كل شيء قابل للتزوير».. كتبت عن مشاركة الشباب الكتّاب في معرض الكتاب الأخير، ولا أقصد من ذلك أنهم مزورون أو كتّاب مصطنعون، حيث إن كثيراً من كتاباتهم تشي بمستقبل واعد، وكانت فقط كتابات قلة منهم تتسم بالسطحية وضعف المضمون والمحتوى.. مما يستوجب التنويه والاعتذار.

***

القبس

إغلاق