احنا بعد وياك يا بو حمد

الحديث الذي أجراه وزير التربية والتعليم العالي بدر العيسى لصحيفة القبس مؤخراً، حديث ومشاعر يشكر عليها، فقد شخّص «بو حمد» عللنا التعليمية بكل حرفنة وصدق وشجاعة، الامر الذي كان ينقص كثيرا من الوزراء الذين سبقوه، مع احترامنا لهم على الصعيد الشخصي، لكنهم اشخاص آثروا السلامة واغلاق الباب الذي يأتي منه الريح فأغلقوه ليستريحوا!

العملية التعليمية تسير من سيئ الى اسوأ، وهذا الكلام لا اقوله انا كأب او مراقب، ولكن قالته هيئات معتبرة مثل البنك الدولي، التي صنفت مستوى الكويت التعليمي في ادنى درجات السلم العالمي!

يكفي الوزير صراحته، وهو المشهور على الصعيد الشخصي بقلة الكلام! ان قراره بايقاف السيل الهادر لخريجي الحقوق، ونيته الحاق خريجي الشريعة بمثل قرار ايقاف دراسة الحقوق لتشبع سوق العمل بهذه التخصصات لحد التخمة! يكفي الوزير اقراره بكارثية قانون منع الاختلاط، وسنقف معه قلباً وقالباً، اذا ما نجح في الغاء ذلك القانون الكارثي على العملية التعليمية!

يكفي الوزير انتقاده لتجارية التعليم الخاص ومحاولاته الدؤوبة لتنقية مناهج التربية الاسلامية (الاخوان - سلفية)..

اما الثورة غير المبررة للبعض بعنصرية احد تعليقات الوزير عن طلبة التعليم التطبيقي وجامعة الكويت، فذلك امر لا ينكره الا جاحد مكابر، وقد شهدنا انتخابات تلك الجهات التعليمية تتم على اساس قبلي، فتلك القائمة هي قائمة القبيلة الفلانية، وتلك قائمة القبيلة العلانية المتحالفة مع القبيلة التعصبية.. الخ.

اما سيطرة الاصوليين على اتحادات الطلبة فحدث ولا حرج، فالاخوان، خلي لهم الجو فباضوا وصفروا في اتحادات الطلبة لسنين طوال ومعهم السلف، واصوليو الشيعة من طرف آخر، وهي امور تتم جهاراً نهاراً من دون وجل أو خجل؟!

لذلك، فإن الارهاب الفكري الذي ووجه به بدر العيسى من بعض اعضاء مجلس «مستجدي الاصوات» ومن بعض ذوي الاصوات العالية بغرض التكسب السياسي، هو امر مرفوض وسنتصدى له مع كل الشرفاء في هذا البلد وبقوة وحزم.. لاننا ما صدقنا على الله ان نحظى بوزير شجاع نظيف غير مجامل، فإذا فقدناه سيمر علينا وقت طويل حتى نحظى بأحد بمثل صفاته..

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

***
القبس

مقالات ذات صلة

إغلاق