بلاش إحراج!

أحد اعضاء مجلس الأمة، ممثل الحركة السلفية بالمجلس، ومنذ أن تم انتخابه، وهو يقدم اقتراحات ما أنزل الله بها من سلطان! ولن نعدد شطحاته النيابية، فهي موجودة في أرشيفه، ولكن سنسلط الضوء على آخر إبداعاته!
فهو اقترح أن لا يدخل أو لا يرشح لمجلس الأمة من يقل تحصيله العلمي عن درجة الدكتوراه! وهو أمر غير مسبوق حتى في أكبر الدول المتقدمة بالتعليم كفنلندا وآيسلندا.. فدرجة الدكتوراه لا تعتبر صنواً للذكاء أو العبقرية.. لا بل ان العكس قد يكون صحيحاً، فكثير من حملة الدكتوراه في الكويت حالياً تحوم عليهم أكثر من علامة استفهام؟! فالدكتور النشط لم يغادر الكويت إلا للسياحة مع أم العيال، وتراه في ساحات الوعظ والإرشاد ووسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزيون يحاصرك صباح مساء، وفجأة تراه وقد سبق اسمه حرف «الدال» .. الذي أطلق عليه صديقنا المرحوم أحمد الربعي أي حرف «د»، يعني «دنبك»! والمصيبة أن كثيراً ممن يسبق اسمهم حالياً حرف الدال ينتمون إلى حركات أصولية متشددة، يعرفهم النائب المقترح جيداً، لأنهم نالوا ذلك الحرف ليس بالجد والدراسة والتحصيل، بل نالوه بأموال الصدقات والزكوات وتجهيز المجاهدين!
فيا سيدي النائب، أنت باقتراحك الحلمنتيشي ربما ستحرج جماعتك وربعك ورهطك من أصحاب الشهادات المضروبة؟!

***
الاقتراح الثاني للنائب هذا الشهر هو أن يرسل واعظ ديني في المكاتب الثقافية الكويتية في الخارج؟! وهو اقتراح غالباً لا يخطر على بال أحد! فوعاظ الدين والأخلاق القويمة، الذين ملأ جماعة النائب بها الكويت في المساجد ووسائل الإعلام والمؤتمرات الوسطية وغيرها، لم تنتج لنا إلا جيلا من «القبضايات» و«الفتوات»، الذين يقتلون «بعض» في المجمعات التجارية، وعند إشارات المرور بسبب خزة.. ويضربون الأساتذة مع آبائهم بتكسير أعضاء أولئك الأساتذة، الذين تعلمنا قبل أن نبتلى بوعاظ جماعة النائب وأمثالهم، أن نقف للمعلم ونوفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا.
ونهمس في أذن نائب الاقتراحات الفريدة سائلين: كيف سيصل وعظ وإرشاد الواعظ للمكاتب الثقافية الخارجية، إلى كل طلاب البعثة المنتشرين في كل ولاية أو مدينة في ذلك البلد؟! وهل سيقوم ذلك الواعظ جزاه الله خيراً باللف والدوران على كل ولايات ومدن ذلك البلد دورياً للاجتماع مع الطلبة لوعظهم وإرشادهم للطريق القويم؟!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

***
علي أحمد البغلي
القبس

إغلاق