مانشستر يونايتد وباريس سان جرمان مواجهة من العيار الثقيل

مانشستر يونايتد وباريس سان جرمان مواجهة من العيار الثقيل


يُعاود دوري أبطال أوروبا لكرة القدم نشاطه، بعد فترة توقف استمرت لمدة شهرين، ويشهد ذهاب الدور ثمن النهائي، اليوم، الاختبار القاري الأول للمدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير مع مانشستر يونايتد الإنكليزي، عندما يستضيف باريس سان جرمان الفرنسي المفتقد لسلاحين هجومين فتاكين بسبب الإصابات، فيما يلتقي روما الإيطالي «المترنح» مع ضيفه بورتو البرتغالي.
في المباراة الأولى على ملعب «أولد ترافورد»، يخطو سولسكاير، الذي عيّن في ديسمبر الماضي مدربا موقتا لـ«الشياطين الحمر» خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو، الخطوة الأولى في المسابقة القارية.
وتفاءل مشجعو الفريق بقرار تعيين المهاجم السابق الذي تبقى أبرز محطة في مسيرته منحه «يونايتد» لقب دوري الأبطال 1999 بإشراف المدرب السابق «السير» أليكس فيرغوسون، بعد دخوله بديلا وتسجيله هدف الفوز 2-1 على بايرن ميونيخ الألماني في الثواني الأخيرة.
إلا أن أشد المتفائلين، لم يتوقع أن يقود سولسكاير صحوة مذهلة، وأن يحقق الفريق معه 10 انتصارات وتعادل واحد في 11 مباراة في المسابقات كافة. وبعدما ساد الاعتقاد بأن «يونايتد» خرج من حسابات المنافسة في الموسم الراهن، أعاده سولسكاير إلى المركز الرابع في ترتيب الدوري، ويستعد لبدء اختبار أوروبي شاءت الأقدار أن يكون أمام تشكيلة منقوصة للفريق الباريسي، يغيب عنها نجما الهجوم البرازيلي نيمار والأوروغوياني إدينسون كافاني للإصابة.
وقبل لقاء، هو الأول في المسابقات الأوروبية بين فريقه وفريق المدرب الألماني توماس توخل، قال سولسكاير للموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي: «باريس سان جرمان هو أحد أصعب الفرق التي يمكن مواجهتها، إلا أنه أيضا من الفرق التي نتطلع قدما للعب ضدها».
وأضاف: «في صفوفه لاعبون من الطراز العالمي في الخطوط كافة. فضلا عن أن توخل جيد جدا على المستوى التكتيكي»، متابعا: «لا يمكننا تحضير تكتيكات معينة. علينا التركيز على أنفسنا، وتقديم الكرة التي نُعرَف بها».
قلب سولسكاير وضع «يونايتد» رأسا على عقب، لاسيما من الناحية الهجومية التي كانت أشبه بسراب في عهد مورينيو. أعاد النرويجي، الذي وصفه فيرغوسون في السابق بأنه من أفضل المهاجمين الاحتياطيين في العالم، تغذيه الشهية التهديفية للفريق، وبدا أثر ذلك واضحا على اللاعبين: سجلوا 29 هدفا في 17 مباراة في الـ«بريمير ليغ» هذا الموسم مع مورينيو، مقابل 23 هدفا في 9 مباريات مع سولسكاير.
واختصر المدرب الجديد هذه العقلية، قائلا: «للفوز بالمباريات عليك أن تمرر الكرات إلى الأمام، وأن تركض إلى الأمام»، مضيفا «هذه هوية فائزة، هذه هوية واثقة. نريد أن نقدم على المخاطرة. نريد أن نسعى لتسجيل الهدف الثاني، والثالث، والرابع، لأن هذا ما نقوم به في مانشستر يونايتد». ويأمل الفريق الإنكليزي في بلوغ ربع نهائي المسابقة القارية، معوّلا على «العامل الفرنسي» المتمثل بلاعب خط الوسط بول بوغبا المنبعث مع سولسكاير من تحت رماد العلاقة المتوترة مع مورينيو، وزميله المهاجم أنتوني مارسيال.
وقال بوغبا الذي سجل بإشراف النرويجي 8 أهداف من 11 في الدوري هذا الموسم: «قبل قدوم المدرب كنت في الظل، على مقاعد البدلاء، وتقبلت ذلك. من الممتع اللعب مجددا. أنا مبتسم دائما». وفي حين أنهى «يونايتد»، الذي جدد عقد المدافع أشلي يونغ حتى موسم 2019-2020 عشية المباراة، دور المجموعات في المركز الثاني ضمن المجموعة الثامنة خلف يوفنتوس بطل إيطاليا، تصدر بطل فرنسا المجموعة الثالثة الصعبة التي ضمت ليفربول الإنكليزي، ونابولي الإيطالي.
ويسعى سان جرمان إلى تحقيق نتائج إيجابية في دوري الأبطال ونيل لقبها للمرة الأولى، إلا أنه يجد نفسه أمام تكرار الحظ العاثر الذي اختبره العام الماضي، عندما غاب نيمار لإصابة في مشط القدم اليمنى عن مباراة الإياب ضد ريال مدريد الإسباني في ثمن النهائي، والتي انتهت بخسارة فريقه 1-2 وخروجه من المنافسة، بعدما خسر ذهابا أيضا 1-3.
وهذا الموسم، الحظ العاثر مضاعف: نيمار غائب لإصابة مماثلة، وكافاني، الهداف التاريخي للفريق، أصيب ضد بوردو في الدوري، السبت. وسيضرب الغيابان المثلث الهجومي الأقوى في أوروبا، والمتضمن الفرنسي كيليان مبابي، الذي سيكون الاعتماد على سرعته لضرب الدفاع.
ويتوقع أن يغيب نيمار حتى مطلع أبريل، بينما أصيب كافاني في الورك الأيمن، ولم يحدد النادي فترة غيابه المتوقعة. كما يفتقد البلجيكي توماس مونييه للإصابة أيضا، بينما عاد الإيطالي ماركو فيراتي بعد تعافيه منها.
من جهته، أكد لاعب سان جرمان، الألماني يوليان دراكسلر صعوبة المباراة ضد «يونايتد» في ظل الأداء الذي يقدمه في الفترة الأخيرة.
وقال للموقع الإلكتروني لناديه: «رأينا جميعنا مبارياتهم الأخيرة، فازوا بها جميعها تقريبا. ثمة دينامية جديدة مع المدرب الجديد»، مشيرا إلى أن اللاعبين «يبدون وكأنهم يتمتعون بحرية أكبر حاليا».
وفي حين اعتبر أن «الشياطين الحمر» يشكّلون «خطرا في أي وقت، إلا أننا أيضا فريق قوي جدا وقادر على القيام بأمور كبيرة. ستكون مواجهة مثيرة للاهتمام، ونأمل في تحقيق نتيجة إيجابية».
وفي المباراة الثانية، يستضيف روما، الذي بلغ المربع الذهبي الموسم الماضي، بورتو، على الاستاد الأولمبي.
ويتطلّع روما إلى الخروج من دوامة النتائج المتذبذبة رغم غياب التركي الشاب سينغيز أوندير للإصابة.
في المقابل، يفتقد بورتو لاعبين عدة، بينهم المهاجم المالي موسى ماريجا الذي سجل 5 أهداف في دور المجموعات.
وفي ذهاب دور الـ32 من «يوروبا ليغ»، يلعب فنربغشه التركي مع زينيت سان بطرسبرغ الروسي، اليوم.

تقنية «VAR»... حاضرة

نيون - أ ف ب - أكد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، الإيطالي روبرتو روسيتي، أن قرار استخدام تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم «VAR» في دوري الأبطال، والذي يدخل حيز التنفيذ من الدور ثمن النهائي، اليوم، لاقى ردود فعل إيجابية.
وكان الاتحاد القاري، لاسيما رئيسه السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، حذرا من اعتماد هذه التقنية المثيرة للجدل، والتي تعتبر من الإصلاحات التي دفع باتجاهها رئيس الاتحاد الدولي «الفيفا»، السويسري جاني إنفانتينو.
وبعدما قرر اعتماد التقنية في المسابقة في موسم 2019-2020، أعلن «يويفا»، في ديسمبر الماضي، بدء تطبيقها من الأدوار الإقصائية في الموسم الراهن.
وقال روسيتي لموقع الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد: «نحن مقتنعون بأن ذلك سيكون مفيدا لمسابقاتنا لأنه سيوفر مساعدة قيمة للحكام وسيسمح لنا بتقليل القرارات غير الصحيحة».

نوير لا يخشى «أنفيلد»

قال حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني مانويل نوير، إنه ليس لدى فريقه ما يخشاه في ملعب «أنفيلد»، قبل المباراة المرتقبة مع ليفربول الإنكليزي، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وسيحلّ الفريق البافاري ضيفا على الـ«ريدز» في «أنفيلد» في 19 فبراير الجاري، قبل ان يستضيفه إيابا في ملعب «أليانز أرينا»، في 13 مارس المقبل.
وأضاف نوير لموقع «ليفربول إيكو»: «سمعنا الكثير عن الأجواء في ملعب أنفيلد، كل من يشاهد كرة القدم يعرف أنه ملعب مميز، وأعتقد أنهما ستكونان مباراتين رائعتين».
وتابع: «بالنسبة لنا، دوري أبطال أوروبا هو بطولة مهمة للغاية، إنها مرحلة خروج المغلوب، مباراتان عبارة عن نهائي، نحن سعداء لأننا سنلعب على هذا الملعب».

شكوك حول دي يونغ

إغلاق