الأحد ، 22 أبريل 2018

استجواب الصبيح صورة طبقة الأصل في استجوابات سابقة!

قدم النواب الحميدي السبيعي وخالد العتيبي ومبارك الحجرف، أمس، استجواباً إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح من خمسة محاور، إلا أن الاستجواب الثلاثي جاء صورة طبقة الأصل في كثير من صفحاته لاستجوابات سابقة، وكان الاقتباس الاكبر من صحيفة الاستجواب التي قدمها النائب السابق محمد طنا للصبيح في مجلس 2013.

ووفقا لـ «الجريدة» أنه كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن «سرقة الاقتراحات» التي لم تكن وليدة المجلس الحالي، بل كانت بارزة في المجالس السابقة، لكن لم تثر بقوة الا بمجلس 2016، الذي ولد في عهده بدعة جديدة، أمس، هي استجواب «Copy& Paste».

وربما يكون اقتباس نص الاقتراحات وإعادة تقديمها أمرا عاديا، مقارنة بالاستجوابات، فالأول هو عمل تشريعي بحت، والاقتراحات تذهب إلى اللجنة التي تقوم بفلترتها، بحسب ما تنص اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، وتضع الاقتراح الذي تم تقديمه أولا كأصل، وما عداه تكميلا له.

لكن الأمر مختلف كثيرا بالنسبة للاستجوابات، فهي أهم أداة رقابية لنائب الامة، يلجأ اليها عندما يرى خطأ أو خللا في جهة معينة تابعة للوزير فيقوم باستجوابه. ومن هذا المنطلق، فإنه من الصعب أن «يبوق» نائب جهد آخر وينسبه لنفسه.

بمراجعة صحيفة استجواب الصبيح الذي قدم أمس، وأدرج على جلسة 23 يناير، فإن بدايتها، وهي الديباجة، مقتبسة في أغلبها من صحيفة الاستجواب التي قدمها النواب وليد الطبطبائي ومحمد المطير وشعيب المويزري إلى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، كما كانت حاضرة في جزء من المحور الأول بالاستجواب.

أما استجواب طنا فكان الحاضر الأكبر في صحيفة النواب، ولعل الصور المنشورة مع الخبر خير من ألف كلمة.

الاستجواب تضمن 5 محاور تعلقت بـ»التجاوزات المالية والإدارية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، وقطع المساعدات الاجتماعية عن الكويتيات، والإخلال بالتركيبة السكانية وتعيين الوافدين ومحاربة الكفاءات الكويتية، والفساد المالي والإداري بهيئة القوى العاملة، والإضرار بالعمل النقابي والتعاوني والجمعيات».

النصيب الأكبر للنسخ كان في المحور الأول المهدد في الأساس بالإلغاء، إذ إنه -كما اعلن المستجوبون- إذا تم نقل تبعية الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة الى وزارة الصحة فإنهم سيقومون بإلغاء هذا المحور.

ولعب النسخ على زاوية تغيير أماكن الفقرات، فأخذ فقرات من محاور الى الديباجة، ونقل من ديباجة استجواب رئيس الوزراء الى المحور الأول الخاص بذوي الإعاقة… لكن «الجريدة» رصدت أبرز ما هنا وهناك.

أخيراً، فإن استجواب طنا الذي قام عليه استجواب السبيعي والعتيبي والحجرف اكتفى مجلس 2013 فيه بالمناقشة، فهل سيتكرر السيناريو نفسه في هذا الاستجواب؟ أم أن المشهد السياسي مختلف هذه المرة؟ الإجابة في جلسة 23 يناير إذا صعدت الوزيرة منصة الاستجواب خلالها، ولم تستخدم حقها في طلب تأجيل مناقشته أسبوعين.

وعودة الى صحيفة الاستجواب، فقد اتهم النواب المستجوبون الحميدي السبيعي ومبارك الحجرف وخالد العتيبي، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، في صحيفة الاستجواب، بأنها «قصرت في عملها وواجباتها على نحو لم تعد معه قادرة على تحمل المسؤولية، وصمتت عن قرارات خطيرة اتخذها قياديون يعملون تحت سلطاتها ومسؤولياتها المباشرة، بما يحتم علينا تحريك أدواتنا الدستورية وإثارة مسؤولياتها السياسية».