;
الثلاثاء ، 18 ديسمبر 2018
ردّاً على طلب الحكومة الإفراج عن 500 مليون دولار مجمّدة

بن راشد: نثق بجهود النيابة في الكويت ودبي

قال حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في خطاب وجهه إلى رئيس الوزراء الكويتي سمو الشيخ جابر المبارك بتاريخ الثالث من نوفمبر الماضي، حول تجميد أموال بنحو 500 مليون دولار «إنني لعلى ثقة كاملة بأن الجهود المشتركة بين النيابة العامة في دولة الكويت والنيابة العامة في إمارة دبي لا بد وأن تثمر حلولاً عادلة لهذه القضية وإعمال مقتضى القانون، وبما يرفع الأضرار عن أصحاب الحقوق».

جاء ذلك ردّاً على خطاب، بعثه المبارك إلى محمد بن راشد في سبتمبر الماضي، يطلب فيه المساعدة في الإفراج عن الأموال، التي هي محور تحقيق غسل أموال.

يأتي التحقيق في وقت تشدد فيه الإمارات القواعد المالية في مسعى لمحو الصورة الشائعة بين بعض المستثمرين الأجانب بأنها بؤرة ساخنة لتدفّقات الأموال غير المشروعة بسبب مناطقها التجارية الحرة، وقربها الجغرافي من إيران المستهدفة بعقوبات أميركية. تعود الأموال المجمّدة جزئيا إلى الحكومة الكويتية وجُمّدت في «نور بنك» المملوك لحكومة دبي منذ أواخر 2017، حين بدأ النائب العام في الإمارة، بالتعاون مع جهات الادعاء في الكويت، تحقيقا في مدى شرعية تحويل تلك المبالغ إلى دبي من الفلبين، وفقا لجريدة القبس.

وينفي المسؤولون التنفيذيون الضالعون في الأمر ارتكاب مخالفات.

وكان المبارك قد أرسل خطاباً لمحمد بن راشد في سبتمبر الماضي، جاء فيه «نظرا الى ما يتسبّب فيه استمرار تجميد هذه الأموال من أضرار بالغة بمؤسسات حكومية ومستثمرين آخرين، فإننا نرجو من سموكم توجيه الجهات المعنية لديكم بسرعة الإفراج عن الأموال».

وحصلت «رويترز» على نسخة من خطابَي المبارك وبن راشد.

«بورت فاند» في بؤرة التحقيق

والرسالة أحدث حلقة في قضية بين حكومتين من أغنى أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي.

والأموال البالغة 496 مليون دولار محل التحقيق تعود إلى «بورت فاند»، وهو صندوق مسجل في جزر كايمان وجزء من مجموعة كويتية للاستثمار المباشر. واستثمر كيانان حكوميان؛ هما مؤسسة الموانئ الكويتية وصندوقها الخاص بمعاشات التقاعد في الصندوق ولهما مستحقات بنحو 200 مليون دولار.

وتتهم جهات الادعاء الكويتية اثنين من مديري «بورت فاند» باختلاس أموال استثمرتها مؤسسة الموانئ الكويتية والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الصندوق. وينفي المسؤولان التنفيذيان ذلك.

وقالت متحدثة باسم حكومة دبي: «تنتظر السلطات القضائية في الإمارات حكما نهائيا من المحاكم الكويتية بشأن الأموال المجمدة لتحويلها مجددا إلى الكويت وفقا للقوانين والإجراءات الدولية».

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الكويتي على طلب للتعليق على المطالب الكويتية وعلى فحوى الخطاب المرسل في سبتمبر.

وقال مكتب المحاماة كرويل آند مورينغ، الذي مقره الولايات المتحدة، ويمثل «بورت فاند»، لـ«رويترز»: إن هذه الأموال هي مدفوعات مشروعة بعدما باع «بورت فاند» استثماراته في الفلبين.