الأحد ، 17 ديسمبر 2017

ميركل: نحن أقوى حزب في ألمانيا ولا يمكن تشكيل أي حكومة من دوننا

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن نية التحالف الحزبي المسيحي الذي تقوده تشكيل الحكومة الجديدة.

وبحسب ميركل فإن نتائج استطلاع آراء الناخبين، فور إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الألمانية، مساء اليوم الأحد، أظهرت أن تحالف الاتحادين الديمقراطي المسيحي والاجتماعي المسيحي هو أقوى حزب في البلاد.

وقالت ميركل: «نحن أقوى حزب في ألمانيا، ولا يمكن تشكيل أي حكومة من دوننا».

وأكدت المستشارة الألمانية استعداد التحالف المسيحي لبحث موضوع تشكيل ائتلاف حكومي مع أحزاب أخرى.

مع ذلك فقد اعترفت المستشارة الألمانية بأنها كانت تأمل في حصول حزبها على «نتيجة أفضل» (في إشارة إلى حصول التحالف على نحو ثلث أصوات الناخبين).

موضحة أن دخول حزب «البديل من أجل ألمانيا» (أقصى اليمين) البرلمان للمرة الأولى يعتبر «تحديا كبيرا».

وأكدت بهذا الصدد عزم التحالف الذي تقوده على القيام بتصحيح الأخطاء «لجذب الناخبين ممن صوتوا لحزب البديل»، وذلك «من خلال معالجة مشاكلهم والإصغاء إلى همومهم وتخوفاتهم إلى حد ما، بل من خلال سياسة جيدة قبل كل شيء».

تشير النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات التشريعية الألمانية إلى تقدم التحالف المسيحي بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل بحصوله على 34% من أصوات الناخبين.

نتائج أولية: حزب ميركل يتقدم في الانتخابات الألمانية واليمين القومي يحقق نتائج تاريخية

أفادت بذلك صحيفة «بيلد» عبر موقعها الإلكتروني، مضيفة أن «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» الذي يرأسه أقوى منافسي ميركل، مارتن شولتز، يحتل حاليا المرتبة الثانية بـ21% من الأصوات، في حين يأتي حزب «البديل من أجل ألمانيا» من أقصى اليمين في المركز الثالث حاصدا 13% من الأصوات، ويعقبه الحزب اليساري الذي يدعمه 11% من الناخبين، فيما حصل «الحزب الديمقراطي الحر» على 9% من الأصوات، يليه حزب «الخضر» بـ8% من الأصوات، وحصلت بقية الأحزاب المشاركة في الانتخابات على نحو 4% من الأصوات.

وهذه النتائج، لا تسمح لأي من الأحزاب المشاركة في الإنتخابات الحصول على الغالبية المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة.

وأعلن «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» عن انضمامه إلى معسكر المعارضة بعد خسارته في الانتخابات التشريعية.

وبخصوص نسبة مشاركة الناخبين في الاقتراع، أعلنت لجنة الانتخابات الفيدرالية أنها بلغت 75%، وهي أعلى من تلك التي كانت في الانتخابات البرلمانية السابقة قبل 4 سنوات، حين وصلت إلى 71.5%.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة 18:00 على أن يتم الإعلان عن النتائج الأولية الرسمية للانتخابات في قرابة الساعة الثالثة ليلة الاثنين.

وسبق أن أعلن ديتر زارايتر، المفوض الانتخابي الفيدرالي، أن النتائج النهائية للانتخابات ستعلن بعد أسبوعين.

وأكد زارايتر أن لجنة الانتخابات لم تتلق أي معلومات تشير إلى حدوث تدخلات خارجية كهجمات إلكترونية أو محاولات تلاعب في العملية الانتخابية.

ويبلغ عدد أصحاب الحق بالتصويت في هذا البلد الأوروبي 61.5 مليونا من أصل 82.6 مليون نسمة، يمثل المسلمون بينهم نحو 5 ملايين.

ويتم اختيار النواب وفق نظام انتخابي يمزج ما بين الغالبية والنسبية، على أن تعطي استطلاعات الرأي فور إغلاق مراكز التصويت مؤشرات واضحة إلى تشكيلة المجلس المقبل، قبل بدء صدور النتائج تباعا خلال الليل.

ومن المقرر أن يجتمع البرلمان الجديد بعد 30 يوما على انتخابه، أما قرار تشكيل الحكومة الجديدة فيصدر بعد عدة أسابيع وربما عدة أشهر. ومن بين التكهنات تكوين ائتلاف كبير في ألمانيا في الفترة المقبلة، يجمع بين الحزبين الكبيرين وهما حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي كما هو الحال الآن.

وبينما تشير كل استطلاعات الرأي إلى أن فوز ميركل بولاية رابعة شبه مؤكد، فإن المفاجأة قد تكون النسبة التي سيحصل عليها اليمين الشعبوي. فمعظم استطلاعات الرأي تضع «حزب البديل من أجل ألمانيا» في المركز الثالث.