طامة الأمان!

معالي وزير الداخلية.. ما شاهدته طامة وانهيار لقيم احترام المرور، وحالة من الفوضى وضياع وتلاشي هيبة القانون، وخاصة عندما ترى حالة الاستهتار واللامبالاة وهي تحيط بك في الشارع.

معالي الوزير.. لا نرغب أبداً ان نرى القانون يتهاوى فيه، ويصبح اختراقه هو الصفة العامة والالتزام به هو الحالة الخاصة.

اكتظ الشارع بالسيارات، وكان يبدو ان حادثاً قد وقع تسبب في ذلك الازدحام، وهالتني حالة تجاوز القانون في استخدام حارة الامان من الجهتين اليمنى واليسرى، علما بأننا تعلمنا انها للطوارئ.

وأرى أن من الخطأ علاج مشكلة الازدحام بالسماح في استخدام حارة الأمان، عندها ينقل الزحام من الخطوط الاساسية الى عنق الزجاجة، فتتوقف السيارات وتتلاحم، وكل سائق يجد الحق له في المرور اولا.

أُعلن السماح باستخدام حارة الامان، وحُددت لهذا القرار شروط، مثل طرق وشوارع معينة وساعات محددة، رغم ان مثل هذه الامور يعلم الجميع انها غير مفيدة ولن يستمع لها احد، لان اشارة الموافقة على استخدام حارة الامان هي التي سمعت وتم تطبيقها بكل سرعة ونشاط، اما باقي الشروط فلا يعرفها ولن يعرفها احد.

معالي الوزير.. ما أراه في شوارعنا مصيبة، عندما ترى سيارة التاكسي وباص المواصلات، وسيارة الشرطة تتخاطف امامك مسرعة في حارة الامان، وسيارة الاسعاف تصرخ تحاول الوصول للحادث الذي تسبب في هذا الازدحام.

معالي الوزير.. لابد من اعادة الاحترام لحارة الامان، احتراما للمصابين وحمايتهم اذا ما تأخرت المساعدة بسبب الازدحام او الاهمال، او حتى نقل الموتى عوضا عن تركهم في الشارع الى ان تصل سيارة الاسعاف.

اذا ما قررتم معالي الوزير السماح باستخدام حارة الامان، فالاولى تغيير اسمها، واستبدال حارة الامان بحارة كل من ايدو الو، لانها الحارة التي يستغلها ضعفاء النفوس في تجاوز من يحترمون هذه المنطقة ويضطرون للتأخر في الوصول الى بيوتهم او اعمالهم احتراما للقانون.

عندما يتجاوز باص المواصلات القانون فعلينا السلام، وعندما يستخدم شرطي المرور وهو يقود سيارة الشرطة هذه الحارة من دون داع، بدليل حالة الاسترخاء التي كان بها وعلبة البيبسي في يده.. فعلينا السلام.

القيادة فن وذوق، شعارات تعبتم وانتم في وزارة الداخلية ترددونها، ويبدو انها دون فائدة، وانا اقول ان القيادة التزام بالقانون، والاهم من ذلك مراقبة هذا الالتزام، وهذا دوركم في وزارة الداخلية معالي الوزير، والا فعلينا السلام.

لا ارجو من مقالي هذا ردا من العلاقات العامة النشطة مشكورة، ولكنني ارجو دراسة كفية اعادة احترام القانون، ولا شيء غيره، بكل ما اوتيتم من قوة معالي الوزير.

***

القبس

مقالات ذات صلة

إغلاق