لا خيركم ولا كفاية شركم!

عندنا بعض أعضاء مجلس أمتنا ممن ابتلانا الله بهم بواسطة بعض اخواننا الناخبين الذين أتوا بهم، ويظهر من ذلك أن هؤلاء انتخبوا أولئك، مصداقاً للقول المشهور «كيفما تكونوا يولَّ عليكم».. أولئك النواب تخصّصوا في المعاكس للمنطقي والدستوري والقانوني من أمور!!

لنأخذ على سبيل المثال «لا» ابداعات معظمهم في الدفاع عن زملاء لهم أدينوا بعد «6» سنوات من المحاكمات بجريمة عقوبتها جناية ــــ أي تزيد على 3 سنوات ــــ الأمر الذي ينزع عنهم صفة الناخب والعضو في آن واحد، وقولاً واحداً، وبموجب مادة دستورية صريحة واضحة وضوح الشمس في رابعة نهار تموز، وهي المادة «82» من الدستور، التي غلبوا عليها نص المادة «16» من اللائحة الداخلية، مع أن هذه اللائحة ولدت من رحم الدستور، والذي نص في المادة «117» على أن «يضع المجلس لائحته الداخلية متضمنة نظام سير العمل في المجلس ولجانه وأصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور».. فكيف كما نقول نحن العامة «تعلو العين عن الحاجب»؟!

* * *

الطلعة أو الكارثة الثانية هي اصرار حوالي نفس من أيّد استمرار عضوية النائبين السابقين المحكوم عليهما على تجنيس عدد من يحوط استحقاقاتهم للجنسية عشرات علامات الاستفهام والاستغراب؛ فكثير منهم لهم تواريخ يشيب من هولها الولدان في انعدام انطباق أي من مواد استحقاق الجنسية الكويتية (المبتلاة بأمثالهم).. فقد حذرنا من ذلك العضو الفاضل عبدالله الرومي والدموع تكاد أن تفر من عينيه كمداً وغضباً على قرارات الحكومة المتراخية في ترضية تلك الفئة الباغية على الدستور والقوانين السارية!!

ولا ندري اذا كانت الحكومة ستصدر قراراتها المشكوك فيها بتجنيس هؤلاء ــــ مع شديد الأسف ــــ أم سترضخ لصوت القوانين ومعارضة أهل الكويت الشرفاء لمثل تلك القرارات غير المبررة قولاً واحداً؟!!

* * *

ولم ترتضِ ثلة من تلك المجموعة بالانتهاكات السابقة التي طالبت بها، ولكنها استمرت سادرة في غيها في مواجهة حكومة متراخية، لتطالب الدولة بشراء قروض المواطنين، تمهيداً ـــ على ما يبدو ـــ الى اعفاء المواطنين من سداد تلك القروض، التي قدرتها صحيفة القبس بمبلغ 15 بليونا و395 مليون دينار لا غير «يا بلاش»!!.. وإذا تحقق ذلك الاقتراح بقانون ـــ لا سمح الله ــــ فما ذنب من لم يقترض؟! وماذا عمن سدد قرضه حسب الأصول؟ وأين تذهب مبادئ الدستور السامية في العدالة والمساواة بين المواطنين؟!

إننا نضم أصواتنا عالية مع نوابنا الشباب الأفاضل أحمد الفضل الذي قال «إن ملف التجنيس يجب أن ينظف»، مشدداً على ضرورة عدم التدخل في كشف التجنيس، لا سيما بعد تواتر أنباء عن تقديم كل نائب من 20 الى 25 اسماً لإدخالها في الكشف!!

كذلك، نضم صوتنا للنائب الشاب راكان النصف، الذي صرح باقتراح شراء القروض «ان مثل تلك المقترحات لا تحقق العدالة او المساواة ومخالفة لأهم المبادئ الدستورية»، لافتاً الى أن «المواطنين الملتزمين بالسداد هم من سيدفعون ثمن التزامهم وحرصهم على التقيّد بالإجراءات والالتزامات»..

لذلك، نقول لإخواننا مقدّمي تلك الاقتراحات والمطالبات والقرارات التي ما أنزل الله بها من سلطان» لم نرَ منكم طوال حياتكم النيابية أداء ايجابيا ملموسا لمصلحة الوطن وكل أبنائه.. وليس لدينا ما نقوله لكم في هذا المجال إلا ما يقوله المثل الدارج «لا خيركم ولا كفاية شركم»!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

القبس

إغلاق