الثلاثاء ، 12 ديسمبر 2017

ألعاب سياسية

إفتتاح دور الإنعقاد الجديد لمجلس الأمة الكويتي حمل معه فاصل درامي برلماني اعتادت عليه الجماهير الكويتية تمثل في استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء و وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح والذي قدماه النائبين الأفاضل، الأخ العزيز د.عبدالكريم الكندري و الأخ رياض العدساني.. والدراما التي أقصدها ما حدث بعد الإستجواب ومرور ورقة «سجل اسمك» ويلا «نعّد ربعنا»!
فالمتابع للأمور سيرى كيف أن العاصفة التي كان يهدد بها مستجوبو سمو رئيس الوزراء في دور الإنعقاد الماضي تبين انها زوبعة في فنجان قهوة مرّة! فلم يتحقق شيء يذكر من التهديد والوعيد و لا من التعهدات والإلتزامات – مع الأسف الشديد -، والسبب هو تضحية الحكومة بـ سلمان الحمود – وزير الإعلام الأسبق – كي يكون هو ضحية «بيت العز» ولكن لأيام معدودة قبل «إرضاءه» بمنصب رئيس الطيران المدني!

واليوم كأن لعبة الكراسي الموسيقية تأتي من جديد في وقت «كل من يهدد» بإستجواب وزير او «وزيرة»! المتفاني منهم في عمله و المتخاذل! وكأن الأمر لعبة سياسية «مملة» سأم منها الشعب الكويتي الذي لا يزال يفكر اذا ما كان «الممثلون» يتذكرون وعودهم الانتخابية!؟ و أبسط مثال على ذلك قضية شعبية مهمة مثل رفع سعر البانزين، باتت طي التجاهل و النسيان من نواب البرلمان!

أعداد المؤيدين «قولاً» لطرح الثقة في الوزير العبدالله يتزايد وهو الذي على الرغم من تحفظه على الكثير مما جاء في محاور الاستجواب ادى أداء جيد في تفنيد البنود و تجهيز الردود! و لكن مشكلة الوزير الشاب انه تحمل عبء أخطاء اجهزة يتحمل مسؤوليتها بحكم «مناصبه» و وزارة «مثقلة» بالملفات الشائكة كوزارة الإعلام ناهيك عن تراكمات ما تركه سلفه «سلمان الحمود» من مواضيع معلقة و غير معالجة، و «بوعبدالله» لم يمنح الفرصة الكافية لخلق إصلاح حقيقي.

ومع ذلك فالوضع يشير إلى سيناريوهات متوقعة.. تعديل وزاري، تدوير بين الحقائب أو تراجع عدد من مؤيدي طرح الثقة خلال أيام لتتبدل الأحوال.. أو ربما يصل الأمر إلى حل المجلس – وهو ما استبعده – لأنني أرى أن حكومة جابر المبارك «تلعب» سياسة و توظف الإعلام أفضل من ممثلينا!

***
يوسف كاظم التارُمي