برافو «داخلية».. ولكن

متعاطو المخدرات بازدياد ومخالفو المرور بازدياد وأعداء البيئة يزدادون.. رغم كل محاولات التوعية، خاصة للشباب.. من هنا وهناك.

محاولة تقوم بها وزارة الداخلية لاستضافة أعداد ضخمة من طلاب وطالبات المدارس في معرض متنوع ودائم يضم أجنحة متنوعة لكل القطاعات الامنية، يتعرف من خلالها الطلبة على كل مفاهيم الالتزام بالقانون بكل المجالات.

تشير فلسفة هذا المعرض، الذي دشنه وزير الداخلية قبل ايام، الى ان التوعية ليست محددة بمكان او زمان معينين، وهي ايضا ليست مقصورة على محافظة او منطقة معينة في محاولة لحماية ابنائنا من كل المخاطر.

المخدرات بكل انواعها واشكالها معروضة امامهم مع عرض لكل مضارها الصحية والقانونية.

غرفة اتخاذ القرار بالادارة العامة المركزية للعمليات تضع الطلبة امام الصورة الكاملة لكل الجهود المبذولة من قبل رجال الامن على مدار الساعة.

طلبة كل مدارس الكويت للجنسين تقريبا للمرحلتين المتوسطة والثانوية، هم زوار هذا المعرض الدائم وتمتد أيضاً الى رياض الاطفال «كل حسب اللغة التي يفهمها» .
الرغبة في تحصين الشباب من الجنسين من العنف والأفكار المتطرفة والهدامة والمخدرات كلها أهداف هذه المبادرة.

حتى البيئة لم تستثن في هذا المعرض وكيفية حمايتها.. وعرض كل آليات ودوريات المرور والأمن العام ومهمة كل واحدة منها.. لتعريف الطلبة بكل ما يصادفونه في شوارعنا.

بمعنى آخر ان هذا المعرض الاول من نوعه للطلبة يهدف الى تعريفهم بمجالات التوعية وترسيخ حالة من الثقة مع رجال الأمن.

السؤال المهم والاهم.. كل هذه الجهود التي تشكر عليها «الداخلية» تحتاج الى ان يصدقها ويؤمن بها أبناؤنا.

هل سيلمس طلبتنا جدية التطبيق للقانون ليتأكد لهم ان ما رأوه وما ابهرهم في هذا المعرض هو واقع حقيقي وليس فقط كلاما بكلام.. وجهودا لا طائل منها.

اتمنى من كل قلبي ان تؤتي هذه الجهود ثمارها ويتلمس رجال الداخلية تأثيرها في حماية أبنائنا من كل المخاطر التي قد يتعرضون لها بسبب جهلهم بقوانين معينة أو جهلهم بعواقب أي سلوك قد يقترفونه بسبب أي مؤثرات خارجية.

***
إقبال الأحمد
القبس

إغلاق