الجمعة ، 24 نوفمبر 2017

⁠الدائرة الثالثة كويت مصغرة تزخر بالعقول المبدعة النيرة!!

قال شاعر القطرين خليل مطران:
اعزم وكد فإن مضيت فلا تقف واصبر وثابر فالنجاح محقق
ليس الموفق من تواتيه المنى لكن من رزق الثبات موفق
القائد الفرنسي نابليون بونابرت له عبارة تقول (إنك بالإبرة تستطيع أن تحفر بئرا) وهي مايؤكد أنه بالإرادة والمثابرة والطرح العقلاني يمكن تحقيق الأهداف المرجوة حتى لو كانت بعيدة المنال وتبدو للبعض أمرا مستحيلا وضربا من الخيال .
الدائرة الثالثة في التوزيع الجغرافي للدوائر الانتخابية يطلق عليها الكويت المصغرة لأنها ممثلة تقريبا بجميع التيارات السياسية وشرائح المجتمع فهناك مرشحين يمثلون التيارات الدينية مثل الإخوان والسلف وهناك مرشحين للتيار الديني الشيعي وهناك أيضا مستقلين من كلا الطائفتين وأيضا هناك تمثيل للقبائل الكويتية وهم البدو وكذلك تمثيل للحضر وأخيرا هناك تمثيل للمرأة أيضا. الجدير بالذكر أن عدد الناخبين في الدائرة الثالثة تقريبا 86 ألف يبلغ عدد الناخبات 46ألفا بنسبة 54 % والناخبين 40 ألفا بنسبة 46% ويبلغ عدد المرشحين 62 وثلاثة مرشحات فقط مما يؤكد ضعف تمثيل المرأة. إن المعركة الانتخابية متوقع أن تكون شرسة في الدائرة الثالثة خاصة بعد عودة المقاطعين من الإخوان والسلف ولعل أشهرهم النائب السابق المثير للجدل وليد الطبطبائي ونائب المجلس المبطل محمد الدلال وهناك وجوة مكررة وحظوظها قوية بالفوز مثل النائب والوزير السابق د. علي العمير والنائب السابق سعدون حماد والنائب والوزير السابق يعقوب الصانع وأيضا النائب السابق خليل أبل ولعل من أبرز الوجوه التي تمثل المرأة وتحظى بشعبية النائبة السابقة التي استقالت من المجلس المنحل صفاء الهاشم وكذلك زميلها الذي استقال معها النائب السابق الدكتور في القانون عبدالكريم الكندري.
هناك وجوه جديدة في الدائرة الثالثة وتترشح لأول مرة مثل المرشح أحمد نبيل الفضل الذي رشح نفسه بالانتخابات التكميلية ولم يحالفه الحظ وهناك عضو المجلس البلدي عبدالله الكندري الذي أيضا لم يحالفه الحظ في الانتخابات التكميلية وهذان المرشحان من الوجوه الشابة التي تملك فكرا وأيضا قدرة على المنافسة ناهيك عن وجوه أخرى جديدة تملك رؤية وفكر ومؤهل علمي لعل أبرزها الخبير الدستوري الدكتور في القانون هشام الصالح.
مساء الخميس الموافق 10 نوفمبر الجاري كنت أتابع برنامجا حواريا على قناة الراي يقدمه الإعلامي عبدالوهاب العيسى وكان الضيف هو المرشح الدكتور هشام الصالح الذي عرفت من سيرته الذاتية أنه بجانب عمله في الجامعة أستاذ لمادة القانون الدستوري تولى منصب مستشار قانوني في مجلس الأمة في الفترة التي كان فيها النائب السابق علي الراشد رئيسا للمجلس وأيضا تولى منصب مستشار في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية . أيضا من المفيد القول أنه من اقترح على القيادة السياسية تطبيق نظام الصوت الواحد وهي معلومة قد تخفى على الكثير من المواطنين وكان الهدف من تقديم هذا الاقتراح هو تغيير تركيبة مجلس الأمة الذي كانت تهيمن عليه الأغلبية المبطلة التي لجأت إلى الشارع لتحدي السلطة حتي تستثمر أحداث الربيع العربي وتغير النظام وذلك بالزج في شباب الحراك في مسيرات كرامة وطن وقد عبر صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد عن تلك الحقبة السوداء الملتهبة أن الكويت كادت أن تضيع!!.
أيضا من أهداف نظام الصوت الواحد هو منع التحالفات وتبادل الأصوات الذي ساعد كثيرا في سيطرة الأغلبية المبطلة والمعارضة الغوغائية على المجلس المبطل الثاني ولايخفى على أحد أن رموز هذه المعارضة هم من قادوا شباب الحراك لاقتحام مجلس الأمة في تصرف أحمق غير مسبوق. الملاحظ على اللقاء التلفزيوني أنه كان قصيرا ولم يعط الفرصة الكافية للمرشح الدكتور هشام الصالح الذي أبلى بلاء حسنا في الرد على الانتقادات التي وجهها له المحلل السياسي للبرنامج الدكتور عبدالرزاق الشايجي الذي حاول أن يجر المرشح هشام الصالح إلى قضايا طائفية للتشويش عليه وإضاعة الوقت مثل اتهامه بأنه يقف مع النائب السابق عبدالحميد دشتي كونه يرفض إسقاط عضويته وكان رد المرشح الدكتور هشام أن الدستور أعلى من لائحة المجلس التي تجيز ذلك في مخالفة صريحة للدستور الذي هو أعلى وأقوى من اللائحة وهو قد أبدى رأيه القانوني بغض النظر عن انتماء العضو الطائفي. المرشح الدكتور هشام الصالح انتقد المجلس المنحل بأنه كان مواليا للحكومة والقوانين التي أقرها 70% منها تقدمت به الحكومة مثل قانون الإعلام الإلكتروني السيء الذكر الذي يهدف إلى تقييد الحريات ويكفي أنه أغلقت صحف وقنوات فضائية ولم يحرك أعضاء المجلس المنحل ساكنا وهم أيضا وافقوا على الوثيقة الاقتصادية التي تمس وتضر كثيرا بالمستوى المعيشي للمواطنين.
كان رأي المرشح الدكتور هشام الصالح أن هناك بدائل لتنويع مصادر الدخل بدل رفع الدعم عن الكهرباء والبنزين والتفكير في فرض ضريبة القيمة المضافة ومن تلك البدائل زيادة القيمة الإيجارية لرسوم أملاك الدولة وفرض رسوم على تحويلات الوافدين وهناك بدائل كثيرة لايتسع المجال لذكرها. الذي شدني في حديث المرشح الخبير الدستوري هشام الصالح أن العيب والقصور ليس في نظام الصوت الواحد ولكن في وعي الناخب الذي للأسف يختار على أساس قبلي وطائفي وفئوي ناهيك عن ضعاف النفوس منهم الذين يبيعون صوتهم الذي هو أمانة وحرام شرعا بتراب الفلوس حتى أن أحد المرشحين يغري الناخبين بتوزيع الخرفان عليهم وهي بلا شك مهزلة وطامة كبرى ولهذا ينبغي التركيز على وعي الناخب وغرس المبادئ الوطنيه فيه.
ختاما تمنياتي للمرشح الخبير الدستوري الدكتور هشام الصالح بالتوفيق والنجاح وأن يستمر ويثابر على طرحه الهادف والوطني لإعادة تشكيل وعي الناخب الذي حتما يحتاج إلى استراتيجية وخطة بعيدة المدى وهذه الأمنيات نتقدم بها لكل الوجوه الجديدة في كل الدوائر الانتخابية التي تتميز بالطرح الوطني ونقول لأعضاء السابقين المخضرمين الذين يشاركون في كل الانتخابات البرلمانية أن يفسحوا المجال لغيرهم من الوجوه الشابة الواعدة وقد أعطيتم ماعندكم وكفيتم ووفيتم والشعب يريد مجلس أمة جديد.
***
الوطن