الأطفال ومرض السكر

37 في المئة من اطفال الكويت ـــ من مقيمين ومواطنين ـــ مصابون بالسكري.. 82 في المئة من الاطفال لديهم إما زيادة في الوزن وإما يعانون السمنة.
رقم مخيف بكل معنى الكلمة، خصوصا انه صادر من جهة معنية ومختصة بمرض السكر؛ «مدير معهد دسمان للسكري د. كاظم بهبهاني في لقاء صحافي».
اكثر من ربع الاطفال في الكويت مصابون ونسبة كبيرة مهددة بالاصابة اذا لم يتدارك اهلهم الموضوع، وان يحوّلوا نمط وطريقة حياة اطفالهم الى خط آخر ينقذهم من المضاعفات المخيفة لمرض السكر، مثل اصابات الكلى والعين وصعوبة التئام الجروح ومخاطر قطع الاطراف، اذا ما تطور المرض الى مرحلة لا يمكن انقاذ شيء فيه.
من الضروري والضروري جدا يقظة الآباء والامهات بالدرجة الاولى لاطفالهم منذ السنوات الاولى لاعمارهم لانقاذهم من مصير صعب، يجعلهم «اي الاطفال» اسرى الانسولين، وما يصاحبه من تداعيات على الصحة العامة، ونوبات ارتفاع وانخفاض السكر، خصوصا عند الاطفال الذين لا يدركون هذا كله.
الطفل وهو في سنواته الاولى يكون مشروع دمار لصحته اذا لم يتولَّ الوالدان الموضوع. فهو يأكل كل ما يراه امامه او ما يعرض عليه، اما اذا توليا هما تحديد هذا الخط، فذلك بالنسبة اليه انقاذ من مصير مظلم.
أُفاجأ ـــ وللاسف ـــ بأمهات وآباء يشترون او يطلبون الوجبات السريعة الدسمة المدمرة لصحة اطفالهم، ويرونهم يلتهمونها بكل سعادة، وعلب المشروبات الغازية الضخمة يبتلعون بها القضمات الدسمة، حتى ان بعضهم يكافئ اطفاله بهذه الوجبات، وهو لا يعلم انه يرمي باطفاله في جحيم المرض والعاهات مستقبلا!
التوعية مهمة جدا لمثل هذه النوعية من اولياء الامور.. وكذلك توعية الاطفال، والاهم منع بيع مثل هذه الوجبات في مقاصف المدارس والاستعاضة عنها بوجبات صحية، وهذه مهمة وزارة التربية والصحة.
الطفل قد يصاب بالسكر وعلاجه يكون بإبر الانسولين، ولكنه عندما يكبر يتعدى الموضوع الانسولين، ليدخل في متاهة امراض الكلى والعيون والجراح التي لا تشفى الا بصعوبة، وقد يضطر الاطباء في بعض الحالات الى قطع اطراف الرجل او اليد لانقاذ المريض من «غرغرينا» تأكل الاطراف كلها.
لا أقصد التخويف هنا قدر ما أحرص على التنبيه.
سامحوني!
- الوزيرة هند الصبيح.. شرفت. كل نساء الكويت ومن يراهن ناقصات عقل ودين.

***
إقبال الأحمد
القبس

إغلاق